لم تعد سيناء مجرد ذكرى لمعارك الدم والبارود، بل تحولت في ذكرى تحريرها إلى ساحة لمعركة من نوع آخر؛ معركة "البناء والورود".
ورشة عمل عالمية كبرى تجري على أرض الفيروز، باستثمارات ضخمة تجاوزت الـ 12 مليار جنيه، لترسم ملامح "جمهورية جديدة" ذكية، خضراء، وصديقة للبيئة.
الحكاية انطلقت من "ثورة خضراء" شاملة؛ بدأت بإنشاء مدافن صحية متطورة في بئر العبد والطور بتكلفة 100 مليون جنيه، وصولاً إلى مصانع تدوير تستهدف الوصول بالانبعاثات إلى نقطة "الصفر".
وعلى صعيد التنمية المجتمعية، برزت الـ 18 "تجمعاً تنموياً" كنموذج رائد؛ حيث يتسلم المواطن منزلاً عصرياً و5 أفدنة، تُروى بأحدث تكنولوجيات الري من عملاقي معالجة المياه "محطتي بحر البقر والمحسمة"، في تطبيق عملي لمفهوم الزراعة المستدامة التي تعظم الاستفادة من كل قطرة مياه.
لم تكتفِ الدولة بالحجر، بل استثمرت في "البشر"؛ حيث ضخ برنامج "مشروعك" 400 مليون جنيه لدعم الحرف والمنسوجات والمنتجات السيناوية كزيت الزيتون والمشغولات اليدوية، لتنتقل من المحلية إلى المنافسة الدولية.
وفي قلب هذا التحول، تبرز "شرم الشيخ" كأيقونة عالمية للسلام، وأول مدينة خضراء في المنطقة، تعتمد كلياً على الطاقة الشمسية والحافلات الكهربائية، لتقدم نموذجاً فريداً للمدن المستدامة.
سيناء اليوم توجه رسالة قوية للعالم: "كما أتقنا فن الحرب، أبدعنا في فن الحياة". تعمير يطال الوديان، وطرق تربط القرى بالمدن، ليبقى قلب مصر النابض أخضر، عامراً، ومستعداً للمستقبل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض